البغدادي

194

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشّفرتين يماني على أنّ العلم إذا أضيف نكّر بجعله واحدا من جملة من سمّي بذلك اللفظ ، كزيد ، فإنّه معرفة بالعلميّة ولمّا أضيف نكّر واكتسب التعريف من الإضافة . وقد تقدّم الكلام عليه أيضا في الشاهد الثامن عشر بعد المائة « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والثمانون بعد المائتين « 2 » : ( الكامل ) 285 - إن قلت خيرا قال شرّا غيره على أنّ ابن السّرّاج نقض به ما قاله ابن السّريّ - وهو أبو إسحاق إبراهيم بن السّريّ الشّهير بالزجّاج - من أن « غير » إذا أضيفت إلى معرّف له ضدّ واحد تعرّفت ، كقولك : عليك بالحركة غير السكون . ووجه النّقض : أنّ غيرا في البيت قد أضيفت إلى ضمير الخير - وهو ضدّ الشر - ولم تتعرّف ، بدليل وقوعها صفة لقوله شرّا . ونقض عليه أيضا بقوله تعالى « 3 » : « نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ » . وأجاب الشارح المحقّق بأنّ غيرا فيهما بدل لا صفة ؛ ويجوز أن تكون صفة على الأكثر الأغلب ، وهو عدم تعرّفها بالمضاف إليه . هذا كلامه ؛ وما نسبه إليهما لم أره في كلامهما .

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 196 . والبيت هو الإنشاد التاسع والستون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لرجل من طيئ في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 308 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 165 ؛ والكامل في اللغة 2 / 118 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 371 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 189 ، 191 ؛ وجواهر الأدب ص 315 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 452 ، 456 ؛ وشرح الأشموني 1 / 186 ، 2 / 442 ؛ وشرح التصريح 1 / 153 ؛ وشرح المفصل 1 / 44 ؛ ولسان العرب ( زيد ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 52 . ( 2 ) صدر بيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 32 ؛ وتمامه : * أو قلت شرا مده بمداد * ( 3 ) سورة فاطر : 35 / 37 .